الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب عليك أخي السائل أولاً قطع العلاقة مع هذه الفتاة، بحيث تكف عن محادثتها، فضلاً عن الخلوة بها وغير ذلك مما لا يجوز من المرأة الأجنبية، فإذا ما قررت خطبتها فاخطبها من ولي أمرها، ثم اعقد عليها.
ثم نقول لك إنه لا حرج عليك في طلاق هذه المرأة التي تذكر أنك لا تحبها، وأن بغضك لها قد يترتب عليه تضييع لحقها أو سوء معاشرتها، مع أننا ننصحك بالإبقاء عليها وعدم الاستعجال في طلاقها، ما دام يمكن أن تحمل نفسك على معاشرتها بالمعروف، فما ذكرت عنها من حسن التبعل والمبالغة في نيل مرضاتك وتجنب مما يسخطك من أهم الصفات الحميدة في الزوجة، وقد قيل: ليس على الحب وحده تبنى البيوت، والله تعالى يقول: فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19}، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه مسلم وغيره: لا يفرك -أي لا يبغض- مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 62197.
فإذا ما تعذر ذلك طلقها إذ عدم طلاقها والاستمرار معها على الحالة المذكورة قد يكون فيه ظلم لها، وقد يجر السائل إلى الوقوع في المعصية. وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 12963، والفتوى رقم: 5707، والفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.