الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فقد أمر الله عباده بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها فقال : (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) [البقرة : 38] ومن المحافظة عليها أداؤها في أوقاتها جماعة في المسجد مع المسلمين ، حيث لا يجوز للرجل الصحيح السليم التخلف عن الجماعة بغير عذر ، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم وأكد على حضور الصلوات في جماعة ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" رواه البخاري.
ومن هنا فلا يجوز التخلف عن صلاة الجماعة إلا لعذر معتبر شرعا ، كالمطر أو المرض الشديد ونحو ذلك.
ثم إنه لا يجوز تأخير صلاة المغرب حوالي ساعة ، لضيق الوقت بينها وبين العشاء -كما هو معلوم- أما الصلوات الأخرى فيجوز تأخيرها إذا لم يخش خروج الوقت؛ لكن لا ينبغي أن تكون هذه عادة المسلم ، ويكفي أن الرسول صلى الله عليه وسلم فضل الصلاة في أول وقتها على سائر الأعمال حينما سئل: أي الأعمال أفضل؟
فقال : " الصلاة لوقتها" رواه البخاري ومسلم . أي الصلاة في أول وقتها والمبادرة بها.
وقد سبقت أجوبة مفصلة بخصوص التهاون بشأن الصلاة نحيلك على بعضها وهي برقم :
1415 1648
والله أعلم.