الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا ما يجب على الزوج فيما يحصل بين زوجه وأهله، وما ينبغي أن يكون عليه في ذلك من إعطاء كل ذي حق حقه دون ميل إلى طرف، أو حيف على طرف، فانظري ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 26050، والفتوى رقم: 49762.
كما بينا في الفتوى رقم: 33290 أنه لا يجب على الزوجة خدمة أهل زوجها شرعاً، ولكن ينبغي ذلك إحساناً إلى الزوج وتطييباً لخاطره، فإكرام أهله والسعي في رضاهم إكرام للزوج، فننصحك بذلك ما لم يترتب عليه ضرر أو يلحقك به أذى أو مشقة، وإن كان فقول معروف ومغفرة وصفح عن زلاتهم ومجازات سيئاتهم إحساناً وصلتهم ما أمكن ذلك، واعلمي أنه قلما يخلو بيت من المشاكل والخلافات الزوجية، ولكن إذا عولجت بحكمة وتم التغاضي بين الزوجين عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات فإنها تزول وتتلاشى ويعقبها الحب والألفة، وهذا ما ننصحكما به، وللوقوف على المزيد في ذلك انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 50547، 93858، 53593، 58597.
وأما اتهامك لهم بعمل السحر لك فلا يجوز ما لم تكن عندك بينة وبرهان، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}، وراجعي لمعرفة المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 21406.
وخلاصة القول أن على زوجك أن ينصفك ويؤدي إليك حقك كما تجب عليه طاعة والديه والبر بهما والسعي في مرضاتهما ولا تعارض بين ذلك كما بينا، وإننا ننصح بمعالجة هذا الموضوع بحكمة وعدم استعجال وبالنزول عند رغبة الزوج فيما ليس بواجب عليك من زيارة أهله والاعتراف لهم بحقهم إذا لم يكن في هذا ضرر عليك.
والله أعلم.