الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتعليق الطلاق بفعل الزوجة لشيء أو عدم فعله لا يمكن حله ولا سبيل إلى التخلص منه، وإذا خالفت وفعلته وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، وله مراجعتها إن لم يكن قد طلقها قبل ذلك مرتين. وخالف في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فرأى أن من علق الطلاق على شيء بقصد المنع من فعل شيء أو الحث على فعل فإن حكم هذا الطلاق حكم اليمين، أي إن حنث لزمته كفارة يمين ولا تطلق الزوجة.
وعلى مذهب الجهور وهو الذي نرجحه ونفتي به إذا قصد الزوج بهذا التعليق منعها من القيادة مطلقا فلا خلاص من هذا التعليق إلا بوقوع الطلاق، وإن قصد منعها من القيادة بغير إذنه فإنها لا تطلق لو أذن لها، وكذا لو قصد منعها من سيارة بعينها فإنه يمتنع عليها قيادة تلك السيارة بعينها فقط، ولو قادت غيرها فلا يقع الطلاق.
والله أعلم.