الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تطيعه في القيام بهذه الأعمال الشخصية التي طلبها منك، لأن منافعك خلال مدة الدوام مملوكة لجهة العمل، ولا يحل لك صرف شيء منها في غير أداء العمل المنوط بك؛ إلا إذا كانت قوانين هذه الجهة تسمح بذلك وحصلت على إذن من المسؤول المخول، ومعلوم أن طلب المدير منك قضاء حوائجه الخاصة خلال فترة الدوام لا تسمح به القوانين، كما أن إذنه في ذلك غير معتبر لما فيه من إهدار وتضييع وقت العمل في مصلحته الشخصية.
ويتأكد المنع من ذلك في حالة طلبه منك القيام بالتعامل مع البنوك الربوية لما فيه من المعاونة على الربا، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 59282، والفتوى رقم: 1532.
وإذا كنت تخشى ضرراً من الامتناع عن تنفيذ طلبه فاتصل برئيس هذه الهيئة وأطلعه على الأمر.
والله أعلم.