الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يديم عليك السعادة والأنس بزوجك ويرزقكما الألفة والمودة إنه ولي ذلك والقادر عليه .
ونقول لك أيها السائل الكريم: إنه لا يجب عليك أن تأذن لزوجتك بالبقاء لدى أهلها تلك المدة الطويلة ولاسيما إذا كنت تتأذى وتتضرر بذلك، ولك منعها إن شئت كما بينا في الفتويين رقم: 77525، 33089.
والذي نراه وننصحك به أن تبين لها ما يصيبك من الحرج والضرر بفراقها وجلوسها عندهم تلك الفترة الطويلة وأنك لا تريد منعها من زيارتهم لكنك تريد فقط أن تقلل من ذلك ولا تمكث عندهم طويلا، وليكن ذلك بأسلوب هين لين تشعرها فيه بالحب والمودة .
ولا تتغاضى عما يؤذيك ويضرك لئلا تكرهها فيؤول بكما الأمر إلى ما هو أسوأ من ذلك، وليبين كل منكما لصاحبه ما يحب فيأتيه وما يكره فيتجنبه؛ كما روي عن شريح أن زوجته لما زفت إليه خطبت بين يديه قائلة: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله أما بعد: فإني امرأة غريبة، ولا والله ما ركبت مركبا هو أصعب علي من هذا، وأنت رجل لا أعرف أخلاقك فأخبرني بما تحب آته، وبما تكره أزدجر عنه.. قال ..فأقمت معها عشرين سنة ما غضبت عليها يوما ولا ليلة؛ إلا يوما وكنت لها ظالما.. والقصة بتمامها في تاريخ دمشق وغيره، ومحل الشاهد منها أن كل واحد من الزوجين ينبغي أن يصافي الآخر ويبين له ما يكره وما يحب كي تصفو حياتهما ويعيشا في سعادة وغبطة.
والله أعلم