الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها الأخت السائلة أولاً أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب من زوجها الطلاق من غير عذر شرعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أبو داود والترمذي.
وإذا وجد ضرر على الزوجة في بقائها مع زوجها فيحق لها طلب الطلاق، فإن رفض الزوج الطلاق فلها أن تخالعه، ولا ينبغي للزوج رفض طلب زوجته الخلع عند تحقق الضرر، والأفضل من ذلك كله الإصلاح والتروي، وأن يسعى كل من الزوجين لإزالة أسباب الخلاف والضرر لا سيما إذا كان عندهما أولاد، لأنهم أول من يتضرر بالطلاق، ثم إن لم يكن بد من طلب الطلاق أو الخلع وأصر الزوج على رفضه فلترفع الأمر إلى المحكمة الشرعية للنظر في القضية وإلزام كل منكما بما تراه صواباً، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 5670، والفتوى رقم: 1114، والفتوى رقم: 3484.
والله أعلم.