الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر أهل العلم وجوب طاعة الوالدين إن أمرا أو أحدهما بعدم نكاح امرأة معينة، وذلك ما بيناه في الفتوى رقم: 93194.
ولكن إن كان رفض أمك للفتاة التي خطبتها رفضاً مطلقاً لأي فتاة، وليس لأمر يخصها في دينها أو خلقها أو غير ذلك فلا تجب عليك طاعتها في ذلك، ولك أن تعقد عليها دون إذنها، ولا إثم عليك في ذلك، سيما إذا كانت نفسك تتوق للنكاح وتقدر عليه وتخشى من الوقوع في الحرام لأنه يجب عليك النكاح حينئذ، ولا طاعة لأمك أو غيرها إن أمرتك بتأجيله؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه، وإن كان الأولى أن تحاول ترضيتها وتوسيط من له وجاهة عندها لإقناعها، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 96131.
والله أعلم.