الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن أباكم ترك زوجة وثلاثة أبناء وخمس بنات ولم يترك وارثاً غيرهم فإن لزوجته الثمن من قيمة الأرض؛ لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12)، وما بقي من القيمة يقسم بين أبنائه وبناته جميعاً بمن فيهم الابن المشتري، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}، فتقسم قيمة الأرض على ثمانية وثمانين سهماً لأمكم ثمنها أحد عشر سهماً، ولكل ابن أربعة عشر سهماً، ولكل بنت سبعة سهام.
وننبه الأخ السائل إلى أن أمر التركات خطير وشائك فقد يكون هناك وارث لم يذكره وقد يتعلق بالتركة حقوق أخرى كديون أو وصايا وهذه مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي الاكتفاء بهذه الفتوى بل لا بد من الرجوع للمحكمة الشرعية للنظر في المسألة.
والله أعلم.