الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا لم نفهم مقصود السائل من قوله عليه الحرام أو من ديني تبقي طالقا.
ولكننا نقول: إذا كان مقصوده الحلف بالحرام أنه إذا نزلت زوجته للشرب أو الأكل ... ليطلقنها فإنه إما أن يبر يمينه فيطلقها إذا نزلت، أويحنث في حلفه بالحرام، وقد سبق في الفتوى رقم: 31141 حكم من حلف بالحرام، وكلام أهل العلم في مسألة الحلف بالحرام وما يترتب فيه.
وأما إذا كان مقصوده تعليق الطلاق على نزولها ثم أكد ذلك بالحلف بالحرام فإنه حينئذ يكون في حكم من علق طلاق زوجته على أمر ما، وحكمه أنه يلزمه الطلاق إذا وقع المعلق عليه من دون النظر إلى نيته، وهذا هو مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ومن وافقه إلى أنه لا يقع طلاقه إذا كان قاصدا بالتعليق التهديد والحث على فعل أمر ما أو تركه.
والحلف بالحرام لتأكيد الطلاق لا أثر له سواء ذهبنا إلى قول الجمهور، أو ذهبنا إلى قول شيخ الإسلام.
ولمزيد من الفائدة حول الطلاق المعلق تراجع الفتوى رقم: 3795 ، والفتوى رقم: 7665، وعن حق الوالدين في البر وخطورة عقوقهما ترا جع الفتوى رقم: 1226، والفتوى رقم: 11649.
والله أعلم.