الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا وجدت بديلا عن المكتبة المذكورة أو لم تكن هناك حاجة ملحة لارتيادها فلا تستمر في إتيانها لما يترتب على دخولها من رؤية المتبرجات ومخالطتهن المحرمة شرعا، فقد أمر الله عز وجل بغض البصر عن الأجنبيات وحذر من الخلوة بهن ومن الاختلاط المحرم، فقال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا {النور: من الآية30-31}
وإذا لم تجد لها بديلا وكانت هناك حاجة مهمة للدخول إليها فيجوز الدخول إليها بقدر الحاجة مع التحفظ وغض البصر، وإن كان الأفضل والأحوط البعد، ويلزم ذلك إذا كنت تخشى الفتنة فإن السلامة لا يعدلها شيء.
وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتويين: 62390، 3539.
والله أعلم.