الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عقد الإجارة من العقود اللازمة التي لا يصح فسخها إلا برضا المتعاقدين، ولصحتها شروط ومنها تحديد مدة كسنة مثلاً أو أقل أو أكثر ولا تصح بدون ذلك، والذي يظهر من السؤال أن المدة لم تحدد في العقد الذي تم بين المؤجر والمستأجر، وعليه فهذه الإجارة محرمة فاسدة، والإجارة الفاسدة يستحق المالك فيها أجرة المثل لا غير.
فعلى مالك هذا المحل أن يرد المبلغ الذي دفعه إليه والدكم مقابل ما يسمى (خلو رجل) إذا كان زائداً عن أجرة المثل، سواء دفع على أنه جزء من الأجرة المسماة في العقد أم لا؛ لأن المسمى في الإجارة الفاسدة لا يستحق كله بل أجرة المثل كما سبق.
والواجب عليكم هو فسخ هذا العقد الفاسد ورد المحل إلى صاحبه، ولا يجوز أخذ خلو منه أو من غيره مقابل ذلك، وللمزيد من الفائدة على بدل الخلو تنظر الفتوى رقم: 27655، والفتوى رقم: 30146.
والله أعلم.