الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن ما تتحدثين عنه خطير جدا ، وما كان ينبغي لمن تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدثها به نفسها ، فضلا عن أن تمارسه أو تعزم عليه ، وأي نقص يلحقك يا أمة الله من معاملة زوجك التي ذكرت حتى تلجئي إلى مثل هذا الفعل القبيح وتبرريه به؟! وأي تعويض تحصلين عليه -ويلك منه- إلا تدنيس العرض ، وطمس الكرامة ، والاعتداء على العفة والشرف ، والرجم بالحجارة حتى الموت ، ثم بعد ذلك تسئلين عمن يقع عليه الوزر؟! الوزر يقع على الوازر ، فهو الذي وحده يتحمل مسئوليته ، ويجني ثمرته ، يقول الله تعالى: ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) [ البقرة : 286] ويقول عز من قائل : ( كل نفس بما كسبت رهينة ) [ المدثر: 38]
وهذا الزوج -غفر الله له- وإن كان ضيع حقا من الحقوق الواجبة عليه ، إلا أن تقصيره هذا لا يبيح لك الوقوع في الحرام بحال ، وكان يمكنك مصارحته ، ومطالبته بحقك ، أو طلب الطلاق منه ، لا أن تدنسي نفسك بهذا العار والخزي والفاحشة المنكرة.
والواجب عليك الآن: أن تتوبي إلى الله تعالى توبة صادقة ، تندمين بها على ما فات ، وتعقدين العزم على عدم العود لذلك أبدا ، لعل الله أن يتقبل توبتك ، وأكثري من الأعمال الصالحة ، فإن الله تعالى يقول : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) [طه: 82]
والله أعلم.