الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يخلو تخصيصك زيارة المقابر يوم الجمعة من واحد من حالين:
الأول: أن يكون ذلك عن اعتقاد مزية وفضل زائد عن الزيارة في غيرها من الأيام.
الثاني: أن يكون الحامل على تخصيص الزيارة يوم الجمعة هو كونه يوم فراغك من عملك، فتتهيأ لك الزيارة فيه في وقت لا تتهيأ لك في غيره من الأيام.
فإن كان الأول، فلا شك أن ذلك مما لم يثبت في خبر صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، فهو من البدع التي يجب اجتنابها.
وإن كان تخصيصك الزيارة للوجه الثاني، فلا حرج في ذلك، وإن كان الأولى ترك المداومة على الزيارة فيه، وقصد الزيارة في غيره من الأيام، حتى لا يظن من يراك أنك تتخذ ذلك سنة.
والله أعلم.