الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزواج سنة شرعية وكونية، ومن حق كل راغب فيه أن يبحث عنه بالطرق الشرعية المأمونة التي لا تؤدي إلى الحرام.
فإذا وجد موقع محترم أو أي وسيلة من وسائل الاتصال يشرف عليها أناس صالحون مزكون من طرف أهل العلم والصلاح وذوو خبرة وتجربة، يحتاطون في هذا الأمر غاية الاحتياط، ويتخذون كل التدابير اللازمة لحمايتها من أن تكون وكرا للفساد، إذا وجدت وسيلة بهذه المواصفات، فلا حرج في دخول البنت إليها والتعامل معها واتخاذها وسيلة للبحث عن الزواج.
أما مواقع التعارف وما يعرف بالشات والقنوات الفضائية المعروفة والبحث عن شريك الحياة أو شريكتها والتي يتهافت عليها الشباب فهي أوكار للفساد ولا يجوز دخولها ولا التعامل معها.
وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتويين: 10103، 77084.
وأما البحث عن الزواج عن طريق الحديث مع الشباب مباشرة أو عن طريق الهاتف فإنه وسيلة خاطئة لا تجوز، وذلك لما يمكن أن تجر إليه من مخالطتهم والتغرير من بعضهم ونحو ذلك من المفاسد، والإسلام يسد ذرائع الفساد وطرق الشر .
وقد بينا بعض الوسائل السليمة النافعة المضمونة لمن أراد الزواج في الفتويين المشار إليهما.
وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتوى: 1072.