الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحياة الزوجية مبناها على المودة والتراحم والمسامحة... فعلى كلا الزوجين أن يعامل صاحبه بما يحب أن يعامل به، ولذلك فقد أمر الله عز وجل الرجال أن يتعاملوا مع زوجاتهم بالمعروف، فقال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19}، وليس من المعروف أن يعامل الرجل زوجته حسبما ذكر في السؤال، بل ذلك التصرف مشتمل على منكرات كثيرة.
ومن حق الزوجة على زوجها أن يسكنها في سكن تنعم فيه بالحرية والاستقلال قال تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ {الطلاق:6}، ولا يجوز له أن يسكن معها في سكنها الخاص بها من تكرهه وتتضرر به ولو كان والديه وأحرى أن يكون امرأة أجنبية أو غيرها، وسبق بيان ذلك في عدة فتاوى بإمكانك أن تطلعي عليها وهي تحت الأرقام التالية: 29650، 50420، 34811.
وإذا كان لا يصلي فإن المصيبة أعظم، فالصلاة عماد الدين ولا حظ في الإسلام لمن تركها، وقد سبق أن بينا كيف تتعامل الزوجة المسلمة مع زوجها التارك للصلاة في الفتوى رقم: 58752 نرجو أن تطلعي عليها.
هذا ونسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا.
والله أعلم.