الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان أقارب الميت محصورين فيمن ذكر فإنهم يرثون جميعاً غير العم، وتفصيل ذلك أن للإخوة للأم الثلث فرضاً -يشتركون فيه الذكر منهم كالأنثى- وذلك لتعددهم وعدم وجود الأصل والفرع، قال الله تعالى: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ {النساء:12}.
وقد اتفق أهل العلم على أن هذه الآية في الإخوة للأم، وما بقي بعد فرض الإخوة للأم فهو للشقيق تعصيباً لأنه أقرب عاصب، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. ولا شيء للعم لأنه محجوب بمن هو أقرب منه من العصبة.
والله أعلم.