الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز استخدام الجن في أمر محرم كإدخال ضرر على مسلم مثلاً أو كانت خدمتهم مقابل أمر محرم كفعل معصية أو التخلي عن بعض أوامر الشرع، وإن كان استخدامهم في أمر مباح مع السلامة من شرهم وشركهم وضررهم فهو محرم كذلك عند بعض أهل العلم، لأن التعامل معهم لا يسلم غالباً من الوقوع في بعض المحاذير الشرعية، وأجازه بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 54462.
والتعليق على ملاحظاتك كما يلي:
1- لا بأس بالجهر أو السر في الرقية بالقرآن.
2- شرب الشيشة محرم، كما تقدم في الفتوى رقم: 74855، فالإدمان على شربها يتنافى مع ما يتميز به الراقي الشرعي من الاستقامة والبعد عن المعصية.
3- تصريحه باعتكاف الجن الذين يستخدمهم واتخاذ آخرين للطوارئ لا يمكن تصديقه، وقد يكون من قبيل الدجل والشعوذة، ومعلوم أن مردة الجن يصفدون في هذا الشهر المبارك.
4- القيام بالبخور والقراءة في بيت المريض قبل الغروب والشروق لا دليل على مشروعيته.
5- السؤال عن اسم أم المريض ونحوها من أهل البيت من علامات المشعوذين، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6347.
6- إذا كانت الرقية بالقرآن أو بأسماء الله تعالى ونحوهما فيجوز أخذ الأجرة عليها، وإن كانت عن طريق الدجل والشعوذة فيحرم الإقدام عليها وأخذ الأجرة عليها، وراجع الفتوى رقم: 6125.
7- معرفة الساحر قد تكون من إخبار الجن، لكن لا يعتمد على ذلك.
8- إذا كانت الرقية شرعية وتعذر على المرأة من ترقيها من النساء جاز للراقي أن ينظر من جسدها بقدر الحاجة فقط، ولا يجوز التحدث بما يراه منها ومدحه أمام الناس، وإن كانت الرقية غير شرعية حرم النظر والتحدث بذلك.
9- لا مانع من الاطلاع على كون بيوت بعض الناس محاطة بالجن، وإنما يدفعون بالذكر وقراءة القرآن والتوكل على الله تعالى، فليحذر أهل البيت من أن يتخذ الدجالون ذلك وسيلة لابتزازهم وأخذ أموالهم.
10- حصول العرق من الشخص المعالج بسبب قراءة غيره لآية الكرسي لا علم لنا بتفسيره، ولكن هذه جملة من الأمور المريبة في هذا الشخص، فينبغي الحذر منه، وإذا احتيج إلى الرقية الشرعية فيرجع إلى الثقات المعروفين بصلاح الدين ليكون المريض في مأمن من الوقوع في أيدي الدجالين والمشعوذين، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 4310.
والله أعلم.