الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل عقد النكاح الشرعي المستوفي للشروط تعتبر الخطيبة أجنبية من خطيبها فتحرم عليه الخلوة بها أو السفر بها منفردين ونحو ذلك، وبالتالي فما تقومان به من الخروج منفردين إلى الشقة المهيأة للسكن محرم، وعليك الابتعاد عنها فوراً حتى يتم العقد الشرعي، وراجع الفتوى رقم: 16748، والفتوى رقم: 95876.
وولي المرأة شرط من شروط النكاح عند جمهور أهل العلم وعلى المفتى به عندنا، وبالتالي فالعقد العرفي الحاصل بدون علم ولي المرأة لا يجوز الإقدام عليه، ولا ينعقد به النكاح ولا يبيح الخلوة بينكما، وراجع الفتوى رقم: 4632.
والذي يمكن أن يزيل هذا الإشكال هو أن تعقدوا عقداً عرفياً مستوفياً لشروط صحة النكاح ومن أهمها وجود الولي المعتبر شرعاً، وراجع الفتوى رقم: 5962، وإذا تم العقد عرفياً مستوفياً لشروطه فلا يلزم الطلاق عند توثيق العقد في المحكمة كما لا يلزم تمزيق الورقة التي كتب فيها العقد العرفي، بل الذي ينبغي هو الاحتفاظ بها مخافة أن تدعو الحاجة إلى إبرازها.
والله أعلم.