الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن رحمة الله عز وجل واسعة وأن أبواب التوبة مفتوحة، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 2969.
فتب إلى الله، وأحسن فيما يستقبل، وأغلق كل سبيل يقودك الشيطان من خلاله إلى الوقوع في مثل تلك المنكرات من مخالطة النساء أو الخلوة بهن، ونوصيك بتحصيل أسباب الاستقامة على الحق، ومن ذلك ما ذكرت من نصح الناس ودعوتهم إلى الخير فهذا مما ينبغي أن يكون خير معين على الاستقامة، وانظر الفتوى رقم: 76210، والفتوى رقم: 28171.
وزواج الرجل من المرأة التي يحبها هو خير علاج لهذا الحب الذي بينهما، فينبغي أن تسعى في تحصيل الأمور التي تعينك على الزواج حتى تعف نفسك، واعلم أن تيسير مؤن الزواج من أسباب بركته، وأن الزواج من وسائل تحقيق الغنى، فإذا تيسر لك الزواج من هذه الفتاة أو غيرها فالحمد لله، وإذا لم يتيسر فاتق الله واصبر، وعليك بالصوم عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويمكنك مراجعة الفتوى رقم: 44235، والفتوى رقم: 17288.
والله أعلم.