عنوان الفتوى: في طاعة الأم وإرضائها الخير الكثير

2007-08-16 00:00:00
قد سبق لي مراسلتكم عدة مرات وحول الكثير من المواضيع وقمتم مشكورين بالرد على جميع الأسئلة... وجزاكم الله عنا كل الخير، أنا سؤالي في الإجمال هو أن العريس الذي تقدم لي وكان يعاني من مرض الهربس، مازال يريد الزواج بي وأنا مترددة، فهل في حال موافقتي عليه لمجرد إعفاف النفس ومنعها من الوقوع في الحرام هل يصح ذلك، كما أن أمي دائما تلح علي بالموافقة عليه، هل أيضا من الممكن أن ترى أمي ما لا أراه أنا، بالإضافة إلى ذلك أنا صليت الاستخارة كثيراً وكل مرة كانت النتيجة عدم الاتفاق، ولكن مازال الموضوع موجودا، فهل أتوكل على الاستخارة بأن الموضوع يتعقد وأنهي الموضوع، أم ماذا أفعل، كذلك فإن التحاليل أثبتت أن المرض تقريبا غير موجود لديه ومناعته أصبحت قوية للمرض مع أخذ الفيتامينات والأدوية، فماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج إن شاء الله تعالى في موافقتك على الزواج من هذا الرجل، وقد تؤجرين بقصدك إعفاف نفسك ومنعها من الوقوع في الحرام، وما دامت التحاليل الطبية قد أفادت بإمكانية أن يكون هذا المرض قد زال فهذه علامة خير، ولعلك بالاستجابة لرغبة أمك في زواجك منه يجعل الله عز وجل لك من هذا الزواج الخير الكثير، فإن رضى الأم قد يكون سبباً في جلب الخير والبركة، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، ولا بأس بأن تكرري الاستخارة، وإذا لم يكن في هذا الزواج خير لك فإنه لن يتم ما دمت قد استخرت الله تعالى فيه، وراجعي الفتوى رقم: 35920.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت