الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أن الخطبة مجرد مواعدة بالزواج، فيحق لكل من الطرفين طلب الفسخ، ويكره الإقدام على ذلك لغير مصلحة شرعية، وأما إن وجدت مصلحة شرعية فلا يكره الإقدام على الفسخ . فإن كان الأمر على ما ذكرت من أن أمر هذه الخطبة قد اكتنفته كثير من المشاكل، ودب الخلاف، ويخشى أن يؤدي ذلك إلى نوع من القطيعة، إضافة إلى ما ذكرت من عدم رضا أمك بهذه الخطبة فالأولى المبادرة إلى الفسخ الآن، فذلك أهون من حصول الفراق بعد تمام الزواج، ولعل الله تعالى يقدر الخير لكل منكما. ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتويين: 63934، 65050.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى عدة أمور منها :
الأول: أن المسكن المستقل حق شرعي للزوجة على زوجها، وتراجع الفتوى رقم: 34018.
الثاني: أنه لا يلزم أن تكون نتيجة الاستخارة رؤيا أو نحوها، والعبرة بالتيسير أو عدمه، وانظري الفتوى رقم: 35920.
الثالث: أن الخاطب أجنبي عن المخطوبة فيجب عليها أن تتعامل معه على هذا الأساس فلا تختلي به ولا تظهر له شيئا من جسدها ولا تتحدث معه إلا فيما دعت له الحاجة من الكلام الذي لا فحش فيه ولا خضوع في القول.
والله أعلم.