الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك على استقامتك على الحق، ونسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك ويوفقك لكل خير، وبخصوص ما ذكرت من تعثرك في الحصول على وظيفة وتأخرك في الزواج وعدم إقبال الخطاب فلا سبيل لنا إلى الجزم بسبب معين له، ولا يبعد أن يكون الأمر مجرد ابتلاء، وقد يكون هنالك نوع من السحر ونحوه، فنوصيك بأمور ومن أهمها الصبر، فهو مفتاح للخير، وراجعي في فضل الصبر الفتوى رقم: 56472.
ونوصيك أيضاً بالاستمرار في تلاوة القرآن وخاصة سورة البقرة والمحافظة على الأذكار الشرعية مع الإكثار من الدعاء ولا سيما في الأوقات والأحوال التي تكون الإجابة فيها أرجى، وسيأتيك ما هو مقدر لك بإذن الله، وننبهك إلى أن إصرارك على شرط المؤهل العالي كشرط فيمن يتقدم للزواج منك أمر لا ينبغي وقد يعيقك كثيراً في سبيل الحصول على زوج، نعم لا بأس بأن تطلبي نوعاً من المقاربة في المستوى، وههنا أمر آخر وهو أن كثرة رد الأهل للخطاب قد يحول بين الشباب وبين التقدم لخطبة ابنتهم، وهذا مما قد يغفل عنه كثير من الناس، فينبغي التنبه، وتراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 71454.
وأما حدوث الخلافات داخل الأسرة الواحدة فمما لا ينبغي، والخير كل الخير في تحري الحكمة في حلها، وأما العصبية ونحوها فمما تزداد به المشكلة تعقيداً، والواجب الحذر من أن تؤدي بك هذه العصبية إلى الجناية على أحد من أفراد الأسرة ولا سيما الوالدان، ويمكنك أن تراجعي في سبل علاج الغضب الفتوى رقم: 8038.
والله أعلم.