الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن عملك هذا غير جائز، لأنه عون لهذه الشركة التي تتعامل مع البنوك الربوية وغيرها من الجهات الاستثمارية التي الغالب فيها أنها لا تتحرى في أعمالها موافقتها لشرع الله تعالى، فكان نشاط هذه الشركة محرماً، وبذلك يكون أي عون - مباشر أو غير مباشر - لها على ممارسة نشاطها المحرم، أقول: يكون من باب العون لها على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2].
ولا شك أن التحليل المالي مهم جداً، فهو الذي تعتمد عليه أي شركة استثمارية في إدارة أعمالها وممارسة نشاطها.
فكونك محللا مالياً يجعل ما تقوم به ركناً من أركان الشركة التي تقوم عليها.
فعليك أن تتقي الله تعالى، وتترك هذا العمل المحرم، وتبحث عن عمل مباحٍ تكسب منه رزقاً حلالاً طيباً مباركاً، فإن مما يسأل عنه المرء يوم القيامة ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ كما في الحديث الذي رواه الترمذي.
والله أعلم.