الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فابنة خالك تعتبر أجنبية منك قبل عقد النكاح الشرعي، وبالتالي فلا يجوز لك ما كنت تفعله معها من كلام ومناقشة لبعض الأمور وحل بعض المشاكل، فعليك الابتعاد عن الاتصال بها ومناقشة أمور الزواج أو غيرها معها مع المبادرة بالتوبة إلى الله والإكثار من الاستغفار.
وما دام قلبك متعلقاً بتلك الفتاة وكانت هي على خلق ودين فلك أن تقنعها بقبول الزواج منك بواسطة الاستعانة بأخيها أو بأختك أو غيرهما ممن له تأثير عليها، فإن أصرت على رفض الزواج منك فننصحك بنسيانها والإعراض عنها خصوصاً بعد تصريحها بكونها لن تكون سعيدة بصحبتك كزوج لها بل تعتبرك بمثابة الأخ، فالنساء سواها كثير، والخير فيما اختاره الله تعالى، فأشغل نفسك بذكر الله تعالى عن ذكرها، وأقبل على الله فسيشرح صدرك ويذهب همك وغمك ويشغلك به عنها سبحانه وتعالى، فابحث عن غيرها ممن تتصف بالخلق والدين، مع الاستخارة الشرعية والإكثار من الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى خصوصاً في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء كالثلث الأخير من الليل وأثناء السجود ونحوهما.
وبناء على القول الراجح فلا يجوز للأب أن يزوجها منك بغير رضاها، وإن أكرهها على ذلك فقد لا يثمر هذا الزواج السعادة والألفة بينكما، وراجع الفتوى رقم: 98246، والفتوى رقم: 31582.
والله أعلم.