خلاصة الفتوى : تجوز الأجرة على القيام بالحج نيابة عن الوالدين الميتين، ويحصل لهما ثواب الحج، ولا يجزئ تشريكهما في حجة واحدة على اعتبار أنها حجة عنهما، لكن يجوز تشريكهما في ثواب حجة واحدة يقوم بها الشخص عن نفسه ثم بعد حصولها يهب لهما ثوابها، ويجوز لعدة أشخاص الحج عن شخص واحد، ولا فرق بين التبرع بدفع رسوم تدريس القرآن الكريم أو المساعدة في دفع مكافآت المدرسين.
وبالتالي فلا مانع من قيام شخص بدفع أجرة لمن يقوم بالحج عن أبويه بعد وفاتهما بشرط أن تكون لكل من الأبوين حجة منفردة، فلا يجزئ تشريكهما في حجة واحدة، ويجوز أن يحج عن الواحد منهما شخصان فأكثر وراجع الفتوى رقم: 10078، والفتوى رقم 96028.
وإذا قام شخص بالحج نيابة عن الميت حصل لذلك الميت ثواب من باشر الحج بنفسه كما تقدم في الفتوى رقم:58089.
وإن كان المقصود استئجار من يحج ويهدى ثواب الحج للأبوين المذكورين فلا مانع من ذلك ويكون الثواب بينهما، وراجع الفتوى رقم: 79099.
ولا نرى فرقا بين التكفل بدفع رسوم تدريس القرآن الكريم أو المساعدة في دفع مكافآت المدرسين، فكلا الأمرين إعانة على حفظ كتاب الله تعالى، وبالتالي فكلما كان المبلغ المتبرع به أكثر وكان صاحبه أعظم إخلاصا لله تعالى كلما كان الثواب أعظم.
والله أعلم .