خلاصة الفتوى:
عليك أن تراجعي المحكمة الشرعية في بلدكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن على زوجك أن يتقي الله تعالى ويحفظ لسانه ويحذر من اتخاذ آيات الله هزواً، فإن من يفعل ذلك يعرض نفسه لغضب الله وعقابه. فالحلف بغير الله تعالى لا يجوز وذلك لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله. وانظري الفتوى رقم: 1673.
وبخصوص سؤالك فإن قول زوجك (أنت طالق جواباً لطلبك الطلاق منه يعتبر طلاقاً صحيحاً على كل حال) وله إرجاعك إلى عصمته ما دمت في العدة بدون عقد أو علم ولي أو صداق أو شهود، وأما تعليقه الطلاق على ما ذكرت فإن كان يقصد به وقوع الطلاق فإنه يقع قولاً واحداً بوقوع ما علقه عليه، وإن كان يقصد به الحلف والزجر عن ما ذكر فإن الجمهور يقولون بوقوع الطلاق المعلق بشرط إذا وقع الشرط، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهذا بمنزلة يمين اللجاج وفيه كفارة يمين، وهو الذي به الفتوى عند أكثر قضاة الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية في هذا العصر.
وبالنظر إلى سؤالك وتتبع جزئياته والأسباب التي دعت إليه فإن أكثر ما ورد فيه يمكن أن يكون من هذا القبيل، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأقوال أهل العلم في عدة فتاوى منها الفتويين التاليتين: 32311، 11592، فنرجو أن تطلعي عليهما، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 2182، بخصوص تحريم الزوج امرأته، وبخصوص طلاق الكناية راجعي الفتوى رقم: 23009.
والذي ننصحك بعد تقوى الله تعالى هو رفع أمرك إلى المحكمة الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.