الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فلا بد من النظر في قرائن الحال ، فإن غلب على ظن السيدة المؤتمنة "ب"أن السيدة "أ" أوصتها بأن لا تعطي ابنتها المال مطلقا ، في حال حياتها وبعد وفاتها ، فهذا له حكم الوصية ، فينظر إلى مقدار هذا المال بالنسبة إلى التركة ، فإن كان ثلثاً فما دون ، لم يكن للبنت الحق في شيء منه ، وكان سبيله الصدقة والإحسان ، أما إن زاد على الثلث ، فيرد ما زاد إلى التركة ، ويقسم على ما فرض الله ، أما إن غلب على ظن السيدة المؤتمنة "ب" أن مراد السيدة " أ" هو منعها حال الحياة فقط ؛فيرد المال إلى التركة ليقسم على أسهمها.
وما لم يترجح أحد الأمرين؛ المنع مطلقا ، أو تقييد المنع حال الحياة ، عمل بالثاني إذ هو المتبادر عند انتفاء القرينة الصارفة.
والله أعلم.