الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئك بما أنعم الله عليك به من الهداية، وينبغي أن تشكري الله تعالى كثيراً على هذه النعمة بالحرص على العلم النافع والعمل الصالح ومصاحبة الأخيار واجتناب الفجار، ونسأل الله تعالى لهذا الرجل الهداية إلى الإسلام..
واعلمي أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون على علاقة مع رجل أجنبي عنها، فإن في هذا من المخاطر الشيء الكثير، فلا يجوز لك الاستمرار على هذه العلاقة مع هذا الرجل ولو كان مسلماً فضلاً عن أن يكون كافراً، وكوني على حذر من أن تدنسي زينة الإيمان التي في قلبك بالاستمرار في مثل هذه العلاقة، فقد تجرك إلى الوقوع في الردى بعد الهدى، والسلامة لا يعدلها شيء، وانظري الفتوى رقم: 30003.
وأما دعوته إلى الإسلام فهو أمر حسن، وينبغي أن يقوم بذلك رجل، فيمكنك أن تسلطي عليه من له قدم راسخة في العلم من المسلمين ليبين له الحق، فإن اهتدى إلى الإسلام وتبين صدقه في ذلك فيمكنك الزواج منه بشرط أن يكون ذلك بإذن وليك، وأما قبل إسلامه فلا يجوز زواجه منك، إذ لا يجوز زواج المسلمة من الكافر.
وننبهك إلى الحذر مما قد يحدث من بعض الكفار من التظاهر بالدخول في الإسلام ليغرر بالفتاة المسلمة فيتزوج بها، ثم يتبين أنه على خلاف ذلك، وفي الواقع كثير من الشواهد على هذا، وراجعي الفتوى رقم: 30911، والفتوى رقم: 24929.
والله أعلم.