الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن استعطت أن تحج أنت عن جدتك وتحج زوجتك عن والدها إن كانت قد حجت عن نفسها حجة الإسلام فهذا حسن، وإن لم تستطع فالحج عن الجدة أولى من الحج عن والد الزوجة لأمرين:
الأول: أن الجدة أم والحج عن الأم مقدم على الحج عن غيرها لأن برها والإحسان إليها مقدم على الإحسان على غيرها.
ثانيا: أن في الحج عنها برا بوالدتك وإرضاء وطاعة لها حيث رغبت منك أن تحج عن أمها، والحج عن والد الزوجة فيه إرضاء للزوجة، ولا شك أن طاعة وإرضاء الأم مقدم على إرضاء الزوجة.
وفي هذه الحالة تلطف بزوجتك وبين لها أن البر بالجدة مقدم عند الله تعالى على البر بغيرها، وأكد لها أن الوعد بالحج عن والدها ما زال قائما في أقرب وقت ممكن.
وانظر للفائدة الفتوى رقم: 7019 حول الحج عن الغير حكمه وشروطه، والفتوى رقم: 3292، حول كيفية النية في حق من ناب عن غيره في الحج.
والله أعلم.