خلاصة الفتوى:
الواجب على من وقع في الزنا أن يتوب إلى الله تعالى، وإذا تم النكاح بغير ولي ولا شهود فهو نكاح باطل يجب فسخه، وإن وجد منه ولد فيلحق بأبيه للشبهة، ويمكن تجديد النكاح بإذن الولي وحضور الشهود عند الرغبة في ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لنا ولك الهداية والصلاح وأن يرزقك التوبة النصوح، واعلمي أنك قد أتيت من قبل التساهل في أمر ما كان ينبغي لك التساهل فيه وهو بقاؤك وحدك في المؤسسة في نهاية الدوام والذي أدى إلى وقوعك مع هذا الرجل في الفاحشة كما يظهر من كلامك، فالواجب عليكما التوبة إلى الله والإكثار من عمل الصالحات.
واعلمي أيضاً أن الشرع جعل للنكاح شروطاً لا يصح إلا بتوفرها، ولم يترك الأمر ليكون عرضة لتلاعب الناس به، ومن أهم هذه الشروط وجود الولي والشهود، وبما أن هذا النكاح تم بغير ولي ولا شهود فهو نكاح باطل يجب فسخه، وإن وجد ولد فيلحق بهذا الرجل للشبهة، وإن تبتما من الزنا ورغبتما في تجديد النكاح فلكما ذلك على أن يأتي هذا الرجل البيوت من أبوابها فيتزوجك بإذن وليك وحضور الشهود، فإن لم يتم ذلك فالواجب عليك قطع العلاقة مع هذا الرجل وإن ترتب على ذلك فصلك من العمل، ومن ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}.
وأما التخلص من الشعور بهذا الضيق فيتحقق بالتوبة النصوح والإكثار من ذكر الله تعالى وعمل الصالحات، وبخصوص حل الراتب أو حرمته فيتوقف على طبيعة العمل الذي تقومين به ومدى قيامك به على الوجه المطلوب.
وننبه إلى أن نكاح المتعة هو الذي تشترط فيه مدة معينة في العقد، وبهذا يتبين أن بطلان النكاح لم يكن لكونه متعة بل لفقدانه شرطي الولي والشهود.
والله أعلم.