الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك على ثقتك بموقعنا، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، ونسأله أن يرزقك زوجا صالحا تقر به عينك.
واعلمي أن مثل هذه العلاقات العاطفية تكون أصلا لكثير من الشر والبلاء، وواقع حالك مع هذا الشاب أكبر دليل على ذلك، فانظري كيف قادتك هذه العلاقة إلى الوقوع في الفاحشة، فالواجب عليك التوبة إلى الله وقطع هذه العلاقة مع هذا الشاب وعدم محادثته على كل حال، ولو أنه اتقى الله لما كان في مثل الحالة النفسية السيئة التي ذكرت.
وإن تبتما من الزنا فلا حرج في زواجه منك، ومجرد اختلاف الجنسية ليس بسبب شرعي يرد به الخاطب، فينبغي الاستمرار في محاولة إقناع والدك بإتمام هذا الزواج فإن اقتنع فالحمد لله، وإن لم يقتنع كان لك الحق في رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية إن لم يكن رفض والدك له مسوغ مقبول، وإن رأيت الصبر حتى ييسر الله لهذا الشاب الحصول على الجنسية فلك ذلك، ومع هذا، فإن يسر الله لك كفئا تقدم للزواج منك فلا ينبغي لك رده انتظارا لذلك الشاب، وماذا سيكون عليه الأمر لو أنه لم يمنح الجنسية.
والله أعلم.