خلاصة الفتوى:
الطلقتان الأوليان واقعتان عند الجمهور لأنهما كانتا باللفظ الصريح، وأما قول الزوج: والله العظيم ما هي ماشية من هنا إلا وهي طالق. فهو وعد بالطلاق، والوعد بالطلاق لا يلزم منه شيء، وعلى افتراض أنه أراد تعليق الطلاق، فالطلاق غير واقع لكونك لم تمشي من البيت، وعليه فلزوجك أن يراجعك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبخصوص الطلقتين الأوليين فإنهما واقعتان -كما ذكرت- لأنهما كانتا باللفظ الصريح الذي لا يحتاج إلى نية، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 22004، وأما قول زوجك (والله العظيم ما هي ماشيه من هنا إلا وهي طالق) فهذا وعد بالطلاق ولا يلزم منه شيء؛ كما سبق في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9021، 43588، 51005.
وعلى افتراض أنه قد علق طلاقك على مشيك من البيت، فإن الطلاق لم يقع لأنك لم تمشي من البيت وإنما خطوت خطوة واحدة لغرض تفقد المياه خارج الباب، هذا على فرض أنك قد خطوت، مع أن الأقرب أنك لم تفعلي ذلك حيث إنك لا تتذكرين ذلك، وزوجك يذكر أنك لم تفعلي، بالإضافة إلى أن سياق الكلام والمقام الذي أثار اليمين من زوجك يقتضي أنه لا يريد منعك من الخروج لمثل هذه الحاجة، وإنما يريد منعك من الذهاب مع والدك.
وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 21692 وما فيها من إحالات.
والله أعلم.