خلاصة الفتوى:
فالتعيير لا يجوز بين المسلم وأخيه المسلم، فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات:11}، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم السب والشتم والتكلم في عرض المسلم فسقاً، وإذا كان ذلك في حق أي مسلم فسقاً وحراماً فإنه بين الزوجين أو الأخوين ونحو ذلك أكبر إثماً وأقبح فعلاً، والمشاكل التي تقع بين الزوجين والخلافات التي تدب بينهما ينبغي أن يحلاها بالحكمة والتفاهم فيما بينهما ولايرفعاها للقاضي ولا لغيره؛ إلا عند تعذر حلهما لها بأنفسهما.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن خدمة المرأة لزوجها مختلف فيها بين أهل العلم، وقد سبق أن ذكرنا خلافهم في الفتوى رقم: 14896، ورجحنا القول بوجوبها في الفتوى رقم: 13158.
فعلى القول بوجوبها وهو الراجح إذا امتنعت المرأة منها بدون عذر كانت ناشزاً.. ومن حق الزوج أن يعاملها معاملة الناشز، وقد سبقت في الفتوى رقم: 1225.
وكان من الأفضل أن تحل هذه المشكلة دون الرفع إلى المحكمة، لكن إذا كانت المرأة ترى أن الخدمة لا تجب عليها والزوج ينازعها فقد يكون رفع القضية إلى المحكمة أقطع للنزاع لأن حكمها يرفع الخلاف.
والله أعلم.