خلاصة الفتوى:
من اتقى الله وقاه ويسر له أموره.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننصحك بتقوى الله تعالى، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2}، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، وراقب الله تعالى في سرك وعلانيتك، وأصلح سريرتك يصلح الله علانيتك، واستعن بالله تعالى وتوكل عليه تعالى فمن توكل عليه كفاه، وهو القائل سبحانه: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:3}.
واعلم أن كثيراً من الناس قد مروا بمحن مثل التي وقعت فيها أو أشد، وحين صدقوا الله وأخلصوا له هداهم لأرشد أمورهم وفرج كروبهم، وما صدر منك إذا لم يكن على سبيل التحايل على أموال الناس وأكلها بالباطل فلا يؤثر على أخلاقك ولا لوم عليك فيه ولا تعتبر به صاحب أخلاق سيئة ، بل لو صدر منك بنية غير طيبة وتبت منه توبة صادقة فإنك أيضا تصير كمن لم يصدر منه عمل غير طيب. وعليه فلا تلتفت إلى كون والد البنت قد يعلم بماضيك، فالمهم أنك أنت لم تنو شرا أو تبت منه.
فائت الأمر من بابه وتقدم لخطبة تلك الفتاة ما دامت ذات دين وأنت ترغب فيها وسييسر الله لك الخير، ولو سمع ولي هذه الفتاة بشيء مما يقوله عنك الناس فوضح له حقيقة موقفك ثم هو بالخيار، ولا تنس أن تستخير الله سبحانه، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار. وفقك الله لما فيه الخير.
والله أعلم.