خلاصة الفتوى:
إن هذه الكتابة لا اعتبار لها شرعاً، والواجب إعطاء باقي الأولاد حقهم في الميراث؛ إلا إذا كانت هبة صحيحة شرعاً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنما فهمناه من السؤال أن زوجك المتوفى كتب لك ولأولادك البيت قبل وفاته دون بقية ورثته الآخرين، فإن كان الأمر مجرد كتابة لتحصلوا بها على تركته دون بقية أولاده فإن ذلك لا يصح؛ لما فيه من تقسيم التركة قبل الوفاة وحرمان بعض الورثة... وإن كان ذلك هبة منه في حال صحته وأهليته للتصرف فإنه لا يصح أيضاً لما فيه من تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية، وعدم تمام الهبة من الحوز ورفع يده عنها... ولذلك فإن هذه الكتابة لا اعتبار لها، ويظل حق أبناء زوجك في تركة أبيهم قائماً ما لم يتنازلوا عنه برضاهم وطيب أنفسهم بشرط أن يكونوا رشداء بالغين، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: 73358، وما أحيل عليه فيهما.
لكن إذا فرض أن هذه الهبة لبعض الأولاد دون بعض كانت لمسوغ شرعي كأن يكونوا صغاراً لا مال لهم، بينما الكبار لهم أموال يستغنون بها، وتم حوز البيت من قبل زوجة المتوفى وأولادها ورفع الزوج يده عنه وتركه لهم يتصرفون فيه تصرف الملاك، فإن الهبة تصح في هذه الحالة ويترتب عليها آثارها كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 51201.
والله أعلم.