خلاصة الفتوى: فإن كانت هذه الفتاة كما ذكرت على خلق فاجتهد في محاولة إقناع والدها بالموافقة على زواجها منك، فالأصل أن تطيعه ابنته فلا تتزوج منك ما لم يكن رفضه لغير سبب شرعي فلها الحق حينئذ في أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليتولى تزويجها أو يوكل من يزوجها.
فإن كانت هذه الفتاة كما ذكرت على خلق فاجتهد في محاولة إقناع والدها بالموافقة على زواجها منك، واستعن بالله عز وجل أولاً ثم بمن له جاه عند والدها فلعله يوافق فيزول الإشكال، وأما إن أصر على الرفض فالأصل أن تطيعه ابنته فلا تتزوج منك إن كان رفضه لسبب معتبر شرعا، وإن لم يكن له سبب شرعي فلا تلزمها طاعته ولها الحق في أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي لينظر في الأمر، فإن ثبت عنده عضل وليها لها تولى تزويجها أو وكل من يزوجها، والولي شرط لصحة النكاح فلا يجوز لك الزواج منها إلا بإذن وليها أو عن طريق الحاكم الشرعي، وراجع الفتويين:76476 ، 4632.
وإن لم يتم زواجك منها أصلا فهناك غيرها من النساء الكثير، فلعل الله يرزقك من هي خير منها، وعسى أن يكون الله عز وجل قد صرف عنك سوءاً بعدم زواجك من هذه الفتاة فلا تهلك نفسك حسرة عليها. قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ {البقرة: 216} هذا وقد فهمنا من بعض ما ورد في السؤال ما يدل على أنك على علاقة بها وهذا منزلق خطير فتنبه.
والله أعلم.