الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت بتاريخ 12/1988، وهو ما عليه جمهور أهل العلم، هو أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تقضى بأمثالها، ولا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار، وعليه فالذي لك الحق فيه هو القدر الذي أنفقته من العملة التي تقرر بها دينك، ولا اعتبار لما صارت إليه قيمة تلك العملة.
وأما أخوك فإن موضوعه يختلف عن موضوعك، لأنك أنت قد أقرضت الوالد مبلغاً معيناً، ولا يجوز لك أن تأخذ أكثر منه، وأما هو فإنه لم يقرض الأب، ولكنه -كما ذكرت- قام بتجهيز شقة في المنزل وأنفق عليها المبلغ الذي بينته، فصار يملك تلك التجهيزات، وإذا أراد الأب أن يعوض له عنها، فمن حقه أن يأخذ قيمتها في اليوم الذي يعوض له عنها فيه، أو يأخذ ما يتراضى هو والأب عليه فيها، لأنها ملك له وليست ديناً على الأب.
والله أعلم.