الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة قد قطعت علاقتها بذلك الرجل وندمت على فعلتها وتابت توبة نصوحاً وحسن حالها فلا حرج في إبقائها زوجة لك، واحرص كل الحرص على سترها وعلى تربيتها تربية صالحة، فإن لم يصلح حالها ولم تتحقق توبتها فلا خير لك في إبقائها معك، إذ لا تأمن أن تفسد عليك فراشك، وتدخل في نسبك أجنبياً عنك، مع إعلامك لولي أمرها بخبرها حتى يصونها عن جرمها، ويقوم على تربيتها. أما الرجل الذي رضعت مع أخيه، فإن كان الرضاع قد تم من أمه أومن زوجة أبيه فهو أيضاً أخ لها من الرضاع، وإن كان قد تم من أمها هي أو من امرأة أخرى ليست أماً له من الرضاع ولا أختاً فهو أجنبي عنها، وعلى كل فإن كان هو الذي ارتكبت معه جريمة الزنا فلا يجوز له أن يخلو بها ولو ثبتت محرميتها، ويجب بذل الوسع في أن لا يجتمعا أبداً حتى تُعلم توبتها، وينبغي تذكيره بالله هو الآخر، وتنبيهه إلى أن ما أقدم عليه ذنب عظيم، ويزداد فشحاً وسوءاً إذا كان قد فعله بأخته من الرضاعة.
والله أعلم.