الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن من استحلف لرد دعوى وجهت إليه ، أو لإثبات حق يدعيه على غيره ، فإن نيته في حلفه تكون لصاحب الحق الذي استحلفه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :"يمينك على ما يصدقك به صاحبك." وفي رواية:" اليمين على نية المستحلف" أخرجهما مسلم .
وما دامت النية للمستحلف ، فلا يجوز للحالف أن يوري في يمينه ، ولا أن ينوي فيها غير ما يريده ويقصده صاحب الحق ، لأن النية في اليمين له ، أما إذا كان الحلف في غير حق ، فإن النية فيه للحالف ، وله أن ينوي في يمينه غير ما أظهره مما يحتمله لفظه ، ولا يعتبر كاذبا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " وإنما لكل امرئ ما نوى".
وبهذا يعلم أن من استحلفه غيره لحق له فلا يجوز له أن يحلف إلا على ما يريده ذلك الشخص ويتطابق مع مطلوبه ، فإن حلف على نيته هو فلا تنفعه توريته ، ويعد كاذباً.
والله أعلم.