خلاصة الفتوى: يعذر الجاهل بالجهل إذا لم يفرط في السؤال، ومن اقترض بالربا فيلزمه سداد رأس المال دون فوائده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت أخت السائل تجهل حرمة القروض ذات الفوائد فإنها لا تؤاخذ ما لم تك فرطت في السؤال عن الحكم الشرعي لهذه القروض وعلى كل حال فإنه لا يجوز لها بعد العلم أن تتعامل بهذه القروض فيما يستقبل من الزمان.
وبخصوص الديون التي ترتبت عليها من القروض فيجب عليها شرعا سداد رأس المال، أما الفوائد فلا يلزمها تسديدها ما لم تضطر إلى ذلك بقوة سلطة القانون مثلا.
وأما الحكم عن التصرف في المساعدات الصحية التي تمنحها الدولة لمن يستحق ذلك فالجواب فيها أنه لا مانع من صرف هذه المساعدات في أي وجه يراه من تصرف له ما دام تملكها تملكا صحيحا، وأولى الناس بالعناية والمساعدة هما والدا الإنسان. قال تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً {الإسراء:23}
والله أعلم.