الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن خطاب الشخص لغير والده بقوله: يا أبي أو يا والدي إذا كان على وجه التكريم والتحبيب ، وليس على وجه التبري من النسب الحقيقي لا حرج فيه ، وليس مما نهي عنه. فقد روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أُغيْلمة بني عبد المطلب من جمع بليل على حمرات لنا ، فجعل يلطح أفخاذنا ويقول : " أَبَيْنِيّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس." صححه الألباني. (يلطح: اللطح: الضرب اللين)
وفي صحيح مسلم من حديث أبي عوانة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بني"
فاتضح من هذا أن التهديد والوعيد الوارد في من ادعى إلى غير أبيه خاص بمن ادعى ذلك بقصد الرغبة عن أبيه الحقيقي والتبري منه.
وبالنسبة للفقرة الأخيرة من السؤال فأقول: لا مانع من أن تخبر الناس بأن هذا الرجل إنما هو زوج أمك فقط وليس أباك ، بل عليك أن تخبرهم بذلك حتى لا يظل الأمر ملتبسا غير واضح.
والله أعلم.