الحمد لله
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام
عليها رائحة الجنة ) رواه الترمذي ، وصححه
الألباني في صحيح الترمذي .
والمراد بالبأس : الشدة التي تلجئها إلى سؤال المفارقة.
فسؤال الطلاق من غير شدة تلجئ المرأة إلى ذلك حرام ، بل عده بعض العلماء من الكبائر
، كما فعل ابن حجر الهيتمي في "الزواجر"
ويفهم من الحديث المتقدم : جواز طلب المرأة الطلاق إذا كان هناك شدة أو ضرر عليها
من استمرار الزواج .
وعلى هذا ؛ فلا حرج عليك من طلب الطلاق إذا كان الأمر كما ذكرت من مفارقة زوجك لك
ثلاث سنوات .
لكن الأفضل لك أن تصبري وتطلبي من زوجك السعي في مداواة نفسه مما نزل به فلعل الله
أن يشفيه فيستقيم الحال، فإذا رأيت أن الأمر لم يجد فيه جديد ، ورجوت إن طلقك أن
تنكحي غيره ، فالطلاق حينئذ خير، لقول الله تعالى: ( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ
اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )
النساء/130
.
وما ذكرت من نفوره وشعوره بالضيق كلما تذكرك ، قد يكون سببه وقوعه تحت تأثير السحر
، ولهذا ينبغي أن يستعمل الرقية الشرعية ، أو يذهب إلى من يرقيه من أهل الصلاح
والاستقامة على السنة .
وراجعي جواب السؤال رقم (11290)
و (12918)
والله أعلم.