عنوان الفتوى: حكم الجمع بين الزوجة والابن من زوجة أخرى في السكن
إذا لم يكتب الأب لزوجته شيئا من الميراث وأسكن ابنه ـ الذي من زوجة أخرى بعد زواجه ـ في منزل الزوجة الأولى ـ والتي لا تنجب ـ ولم تعترض على سكن ابن الزوج في منزلها، فهل يؤثم الأب أو الإبن؟. أفيدونا أفادكم الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوجة على زوجها أن يهيئ لها مسكنا مستقلا، ولا يحق له أن يجمع بينها وبين أحد من أقاربه ـ من ولد أو غيره ـ وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 114877.
لكن إذا رضيت الزوجة بالتنازل عن حقها في الانفراد بالمسكن فلها ذلك، وعليه، فلا إثم على ذلك الأب فيما فعل، كما لا إثم على ابنه ـ أيضا ـ لكن بشرط أن يكون ذلك بطيب نفس من الزوجة، لا بسيف الحياء أو الخوف من الزوج ونحوه، ومثل ذلك يقال ـ أيضا ـ في زوجة الابن، فإن من حقها أن تنفرد عن أقاربه في المسكن، إلا إذا رضيت بذلك.
أما كتابة شيء من الميراث: فإن كان المقصود به الوصية: فإنها لا تجوز للزوجة ولا لغيرها من الورثة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث.
رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه.
فالكتابة للزوجة بهذا المعنى غير مشروعة.
أما إن كان المقصود بالكتابة: أن يهبها شيئا في حياته، فلا حرج فيها لكن لا يلزمه أن يهب لها شيئا ، وانظر الفتوى رقم: 66949. وما أحيل عليه فيها.
ويجدر بالذكر أن العدل بين الزوجات واجب بقدر المستطاع، كما بينا في الفتوى رقم :17971، وما أحيل عليه فيها.
وبخصوص العدل بين الزوجات في الهبة: تراجع الفتوى رقم: 64273، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.