عنوان الفتوى: حكم القرض البنكي برسوم إدارية

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أما بعد: شيخنا الفاضل أنا أعمل في شركة وطنية في الجزائر، وفي شركتنا يوجد ما يعرف بالخدمات الاجتماعية التي تساعد العمال بقروض مالية في حالة زواج العامل أو بناء سكن أو غيرها، فالشركة تعطيك مبلغا محصورا بين مائة ألف دينار جزائري ومائتي ألف دينار جزائري، على أن تخصم منك مبلغ خمسة آلاف دينار جزائري شهريا إلى غاية تسديد كامل المبلغ، الإشكال في هذا القرض هو إضافة خصم ثمانين دينارا جزائريا شهريا كرسوم إدارية كل شهر حتى تنتهي المدة، فما حكم هذه المعاملة؟. وبارك الله فيكم.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإن كانت تلك الرسوم الإدارية في مقابل تكاليف فعلية لقيام الجهة المعنية بإجراءات القرض واقتطاع أقساطه، فلا حرج في ذلك، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 112230، 67375، 112321، 156373.
أما إن كانت تلك الزيادة ليست في مقابل عمل تقوم به تلك الجهة، وإنما سموها رسوما إدارية تحايلا على الربا، فهذا لا يغير من حقيقتها، وهي الزيادة على القرض، فتأخذ حكمها. 

ولا يخفى أن الاقتراض بالزيادة محرم ومن كبائر الذنوب، وإن سميت الفوائد بالرسوم الإدارية، فالأسماء لا تغير من حقيقة الأمر شيئا، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل، رواه ابن بطة، وقال أيوب السختياني: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان، لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون. وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 34402، 93421، 165141.
وعلى ذلك؛ فعلى الاحتمال الأول فلا بأس بأخذ تلك القروض، وعلى الاحتمال الثاني فيحرم أخذ القروض المذكورة، اللهم إلا لضرورة ملجئة. وقد بينا حد الضرورة المبيحة للتعامل بالربا في الفتاوى التالية أرقامها: 198199، 6501، 178181، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
هل يجب الرد لمن دفع المهر لشخص وهو غير متبرع به؟
حكم من اقترض بعملة على أن يردها لا حقا بعملة أخرى
أخذ جزء من الأرباح الناتجة عن تشغيل القرض
أحكام من مات وعليه ديون
رد القلم بقلمين والثوب بثوبين من الربا
الاقتراض من بنك بضمان مبلغ مستحقات مكافأة نهاية الخدمة
أحكام رد القرض المثلي والقيمي