• 2420
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَاكِعٍ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ، وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ ، وَيَبْكِي وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : " رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ؟ " فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، وَقَضَى صَلَاتَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، حَتَّى إِنِّي لَأُطْفِئُهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ ، سَوْدَاءَ طُوَالَةً ، تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لَهَا ، تَرْبِطُهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَا تَدَعُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ، كُلَّمَا أَقْبَلَتْ ، نَهَشَتْهَا ، وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا عَلِمُوا بِهِ قَالَ : لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي "

    حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَامَ ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَاكِعٍ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ، وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ ، وَيَبْكِي وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، وَقَضَى صَلَاتَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، حَتَّى إِنِّي لَأُطْفِئُهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ ، سَوْدَاءَ طُوَالَةً ، تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لَهَا ، تَرْبِطُهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَا تَدَعُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ، كُلَّمَا أَقْبَلَتْ ، نَهَشَتْهَا ، وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا عَلِمُوا بِهِ قَالَ : لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي

    كسفت: الكسوف : احتجاب الشمس أو القمر وذهاب ضوئهما
    تجلت: تجلت : ظهرت
    وأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    كسف: الكسوف : احتجاب الشمس أو القمر وذهاب ضوئهما
    لتعاطيت: تعاطى : أخذ
    تغشاكم: غشي : غطى وحوى
    طوالة: طوالة : شديدة الطول
    خشاش: خشاش الأرض : حشراتها وهوامُّها وقيل الخشاش صغار الطير
    المحجن: المحجن : العصا ذات الطرف المنحني
    متكئا: الاتكاء : الاستناد على شيء والميل عليه
    محجنه: المحجن : العصا ذات الطرف المنحني
    بمحجنه: المحجن : العصا ذات الطرف المنحني
    بمحجني: المحجن : العصا ذات الطرف المنحني
    الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَسَفَ
    حديث رقم: 1012 في صحيح البخاري أبواب الكسوف باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف
    حديث رقم: 1017 في صحيح البخاري أبواب الكسوف باب طول السجود في الكسوف
    حديث رقم: 1566 في صحيح مسلم كِتَابُ الْكُسُوفِ بَابُ ذِكْرِ النِّدَاءِ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ
    حديث رقم: 1474 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الكسوف نوع آخر
    حديث رقم: 1475 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الكسوف نوع آخر
    حديث رقم: 1477 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الكسوف نوع آخر
    حديث رقم: 1492 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الكسوف باب القول في السجود في صلاة الكسوف
    حديث رقم: 864 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ
    حديث رقم: 1301 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1313 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1315 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1316 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 6346 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6459 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6598 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6706 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6886 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6920 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 2886 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 2896 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 5713 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ الْمُثْلَةِ
    حديث رقم: 1845 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ كُسُوفِ الشَّمْسِ ، وَالْقَمَرِ نَوْعٌ آخَرُ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1846 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ كُسُوفِ الشَّمْسِ ، وَالْقَمَرِ نَوْعٌ آخَرُ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1848 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ كُسُوفِ الشَّمْسِ ، وَالْقَمَرِ نَوْعٌ آخَرُ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1864 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ كُسُوفِ الشَّمْسِ ، وَالْقَمَرِ الْقَوْلُ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1175 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْكُسُوفِ كِتَابُ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 8172 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ ، كَمْ هِيَ ؟
    حديث رقم: 8194 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ ، كَمْ هِيَ ؟
    حديث رقم: 4782 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 3130 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 5932 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْخُسُوفِ بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُنَادَى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ
    حديث رقم: 5941 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْخُسُوفِ بَابٌ : كَيْفَ يُصَلَّى فِي الْخُسُوفِ
    حديث رقم: 5942 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْخُسُوفِ بَابٌ : كَيْفَ يُصَلَّى فِي الْخُسُوفِ
    حديث رقم: 549 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ خُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
    حديث رقم: 1215 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَيْفَ هِيَ ؟
    حديث رقم: 1216 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَيْفَ هِيَ ؟
    حديث رقم: 1217 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَيْفَ هِيَ ؟
    حديث رقم: 1230 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَيْفَ هِيَ ؟
    حديث رقم: 187 في مسند أبي حنيفة برواية أبي نعيم بَابُ الْعَيْنِ رِوَايَتُـهُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ الثَّقَفِيِّ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، كُوفِيٌّ ، عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ ، رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَالثَّوْرِيُّ
    حديث رقم: 269 في الآثار لأبي يوسف القاضي الآثار لأبي يوسف القاضي بَابُ السَّهْوِ
    حديث رقم: 315 في الشمائل المحمدية للترمذي الشمائل المحمدية للترمذي بَابُ مَا جَاءَ فِي بُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1953 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذِكْرُ وُجُوبِ ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتِغْفَارِهِ عِنْدَ الْكُسُوفِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 1954 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذِكْرُ وُجُوبِ ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتِغْفَارِهِ عِنْدَ الْكُسُوفِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 10616 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَرَوَى مِسْعَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ،
    حديث رقم: 2830 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْكُسُوفِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ فِي عَدَدِ صَلَاةِ الْخُسُوفِ , صَلَاةُ الْكُسُوفِ بِرَكْعَتَيْنِ فِي

    الشَّمسُ والقَمرُ من مَخلوقاتِ اللهِ سُبحانَه الدَّالَّةِ على عَظَمَتِه، ويَخضعانِ لقُدْرتِه وسُلطانِه، وفي الكُسوفِ والخُسوفِ آياتٌ وعِبَرٌ على القُدْرةِ المُطلقةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماذا نفعَلُ عندَ حُدوثِ هذه الظُّواهرِ، كما في هذا الحديثِ، الذي يَحكِي فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه: "انكسَفَتِ الشَّمسُ على عهْدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، ومُسمَّى الكُسوفِ أو الخُسوفِ يقَعُ على الشَّمسِ، وهو انطِماسُ الضَّوءِ وغِيابُه بسببِ وُقوفِ القمَرِ حاجِزًا بين الشَّمسِ وبين الأرضِ، "فقام رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ وقام الَّذين معه"، أي: صَلَّى بأصحابِه جَماعةً، وتُسمَّى صَلاةَ الكُسوفِ، وعن كيفيَّتِها يُخبِرُ عبدُ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه: "فقام قِيامًا فأطال القِيامَ" وهذا يُشيرُ إلى إطالةِ القِراءةِ الَّتي كان يَقرؤُها في صَلاةِ الكُسوفِ، "ثم رَكَعَ فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، "وسجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه، وجلَسَ فأطالَ الجُلوسَ، ثمَّ سجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه وقام"، أي: للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فصنَعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثْلَ ما صنَعَ في الرَّكعةِ الأُولى من القِيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والجُلوسِ، "فجعَلَ ينفُخُ"، أي: يُظهِرُ صوتَ زَفيرِه؛ من شِدَّةِ بُكائِه، "في آخِرِ سُجودِه من الرَّكعةِ الثَّانيةِ ويَبْكي، ويقولُ: لمْ تَعِدْني هذا وأنا فيهم، لمْ تَعِدْني هذا ونحن نستغفِرُك" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[الأنفال: 33]، وهذا من بابِ التَّضرُّعِ في حَضرةِ اللهِ سُبحانَه في الصَّلاةِ، وإظهارِ فقْرِ الخلْقِ إليه، وأنَّ ما وعَدَ به مِن عدَمِ العذابِ ما دام فيهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمكِنُ أنْ يكون مُقيَّدًا بشرْطٍ، وليس مثْلُه مَبنيًّا على عدَمِ التَّصديقِ بوعْدِه الكريمِ، وكان خوفُه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الكُسوفِ أنْ يحمِلَ عذابًا للمُسلمين، "ثمَّ رفَعَ رأْسَه وانجلَتِ الشَّمسُ"، أي: عاد ضَوءُها بعد الانكِسافِ."فقام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخطَبَ النَّاسَ، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه"، أي: شَكَرَه بالمحامدِ اللَّائقةِ به سُبحانَه، "ثمَّ قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: هما دَليلانِ وعلامتانِ على وُجودِ الحقِّ سُبحانَه، وقهْرِه، وكَمالِ أُلوهيَّتِه، وقد خصَّهما بالذِّكْرِ؛ لِمَا وقَعَ للنَّاسِ من أنَّهما يُخسَفانِ لموتِ عظيمٍ، وقد أخبَرَ بالأمْرِ الَّذي لأجْلِه يُكسَفانِ، وهو أنَّ اللهَ تَعالى يُخوِّفُ بهما عِبادَه؛ "فإذا رأيتُمْ كُسوفَ أحدِهما، فاسْعَوا إلى ذكْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: فأسْرِعوا فصَلُّوا حتَّى يُزالَ عنكم ذلك التَّخويفُ وهذا الكُسوفُ، "والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيدِه"، أي: قاسمًا باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "لقد أُدْنِيَتِ الجنَّةُ منِّي"، أي: قرُبَتْ منِّي "حتَّى لو بَسطْتُ يَدِي"، أي: مَددْتُها، "لتعاطيتُ من قُطوفِها"، أي: لأكلْتُ أو أخذتُ من عَناقيدِها وثِمارِها.قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولقد أُدْنِيَتِ النَّارُ منِّي، حتَّى لقدْ جعلْتُ أتَّقِيها"، أي: أتَحاشاها وأبتعِدُ عنها، "حتَّى رأيتُ فيها امرأةً مِن حِمْيرَ" وهي قَبليةٌ من قبائلِ اليمنِ، "تُعذَّبُ في هِرَّةٍ"، أي: قِطَّةٍ، "ربطَتْها، فلم تدَعْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ"، أي: ما فيها من هوامَّ تَصْطاده القِطَطُ عادةً، والمُرادُ: إطلاقُها وترْكُها، "فلا هي أطعَمَتْها، ولا هي سقَتْها"، أي: حبَسَتْها دونَ طعامٍ أو شرابٍ، "حتَّى ماتت، فلقدْ رأيْتُها تنهَشُها إذا أقبلَتْ"، أي: تعَضُّها القِطَّةُ، "وإذا ولَّتْ تنهَشُ ألْيتَها"، أي: تعَضُّ عَجِيزَتَها ومُؤخِّرتَها، وهذا من عظيمِ الوعيدِ في تَعذيبِ الحيوانِ. "وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ"، أي: الرَّجلَ الَّذي كان يلبَسُها والسِّبتيَّةُ هي النَّعلُ الَّتي لا شَعَرَ عليها، "أخا بني الدَّعداعِ يُدْفَعُ بعصًا ذاتِ شُعبتينِ في النَّارِ"، أي: لها طرَفانِ مُزدوجانِ في نِهايةٍ واحدةٍ، "وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ المِحْجَنِ" وهو خَشبةٌ أو عصًا في طَرفِها اعوجاجٌ مَعطوفةُ الرَّأسِ، "الَّذي كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه"، أي: كان يَسرِقُ أمتِعةَ الحُجَّاجِ بعِصاهُ، وفي روايةِ مُسلمٍ: "وكان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه، فإنْ فُطِنَ له، قال: إنَّما تعلَّقَ بمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به"؛ فقد رآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "مُتَّكئًا على مِحْجَنِه في النَّارِ يقولُ: أنا سارقُ المِحْجَنِ"، أي: يُقِرُّ بخَطيئتِه ويقولُ: أنا الَّذي كُنتُ أسرِقُ باستخدامِ المِحْجَنِ.ورُؤيةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ ما في الجنَّةِ والنَّارِ رُؤيةٌ حقيقيَّةٌ بَصريةٌ لا قلْبيَّةٌ، حيثُ أطْلعَه الله تعالى بقُدرتِه على بَعضِ ما في الجنَّةِ مِن ثمارٍ وعلى بَعضِ أهلِ النارِ.وفي الحديثِ: الاجتماعُ لصَلاةِ الكُسوفِ، وصُلاتُها جماعةً.وفيه: بيانُ كيفيَّةٍ مِن كيفيَّاتِ صَلاةِ الكُسوفِ.وفيه: التَّحذيرُ من تَعذيبِ الحيوانِ.وفيه: التَّحذيرُ من السَّرقةِ على أيِّ وجْهٍ كانت.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت