• 729
  • وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ، وَمَسْخٌ ، وَقَذْفٌ "

    وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ، وَمَسْخٌ ، وَقَذْفٌ

    خسف: الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها
    ومسخ: المسخ : قلب وتحويل الصورة والخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح
    وقذف: القذف : الرمي ، والمراد عذاب من السماء كالحجارة أو الريح
    " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ، وَمَسْخٌ ، وَقَذْفٌ " *
    لا يوجد رواة

    الإيمانُ بالقدَرِ خيرِه وشَرِّه، ركن من أركان الإيمان، والمؤمنُ الحقُّ يَعلمُ ويُوقِنُ أنَّ ما أصابه لم يَكُنْ لِيُخطِئَه وأنَّ ما أخطَأه لم يكُنْ لِيُصيبَه، ومَن أنكَر القدَرَ فقد أنكَر بعضًا مِن أركانِ الإيمانِ، وفي هذا الحَديثِ بيانُ عُقوبةِ المكذِّبين بالقَدرِ في الدُّنيا، حيثُ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يكونُ في أُمَّتي"، أي: أمَّةِ الإسلامِ، "خَسفٌ"، وهو الذَّهابُ والغِيابُ في باطنِ الأرضِ، كما حدَث لقارونَ عليه لَعنةُ اللهِ، "ومَسخٌ"، وهو تَحويلُ الصُّورةِ وتبديلُها إلى أقبَحَ مِنها، كما مُسِخَت بَنو إسرائيلَ قِردةً وخَنازيرَ؛ فالحَديثُ على ظاهرِه، والخَسفُ والمسخُ المذكورانِ حَقيقيَّانِ ويَكونانِ لِمَن أراد اللهُ أن يُعجِّلَ له العُقوبةَ في الدُّنيا، والمسْخُ يقَعُ بصُورتِه الحقيقيَّةِ في هذه الأُمَّة،"وذلك في المكذِّبين بالقدَرِ"، أي: يقَعُ الخسفُ والمسخُ لِمَن كذَّبوا بالقدَرِ، ويُقالُ لهم: القدَريَّةُ، وهم الَّذين يَقولون: إنَّ الأمرَ لم يَسبِقْ به قدَرٌ ولا عِلمٌ مِن اللهِ، وإنَّ اللهَ لا يَعلَمُ الأشياءَ إلَّا بعدَ وُقوعِها، وإنَّه لم يَخلُقْ أفعالَ العبادِ، تعالى اللهُ عمَّا يَقولون عُلوًّا كبيرًا. ... وفي الحديثِ: أنَّ الخسفَ والمسخَ يَقعُ في هذه الأمَّةِ كما وقَعَ ذلك في الأُممِ السَّابقةِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت