• 1912
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالَ عُمَرُ : بِفِيهِ الْحَجَرُ

    حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : نَعَمْ ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ عُمَرُ : بِفِيهِ الْحَجَرُ

    فتان: الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه
    كهيئتكم: الهيئة : صُورَةُ الشَّيء وشَكْلُه وحَالَتُه
    ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا

    في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكر فتَّانَيِ القبرِ" وهُما الملَكانِ اللَّذانِ يمتحنانِ العبدَ بالسؤالِ عن ربِّه ونبيِّه ودِينِه، وسمِّي بذلك؛ لأنَّه فتنةٌ عظيمةٌ يُختبَرُ بها إيمانُ العبدِ ويقينُه، فمَن وُفِّقَ في هذا الاختبارِ فازَ، ومَن فشِل هلَك. "فقال عُمَرُ بنُ الخطابِ رضِيَ اللهُ تَعالى عنه: أتُرَدُّ لنا عُقولُنا يا رسولَ اللهِ؟" والمقصودُ: هل تعودُ لنا أرواحُنا ونحيا بعُقولِنا؛ لِنَرُدَّ عليهم أسئلتِهم؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَعَمْ كهيئتِكم اليومَ"، أي: تكونون بمِثلِ هيئتِكم البشريَّةِ، فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: "في فيهِ الحَجَرُ" وهذا القولُ مِن عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كِنايةٌ عن أنَّه إذا رُدَّتْ عليه رُوحُه يستطيعُ أن يُدافِعَ عن إيمانِه بالجوابِ الذي يُسكِتُ الفتَّانَ ويُقنِعُه؛ فكأنَّما ألْقَمَه حَجَرًا، وإنَّما صدَر ذلك منه رضِيَ اللهُ عنه لرُسوخِ الإيمانِ في نفسِه، وثباتِه في قلْبِه، ويَستعمِلُ العربُ هذا اللفظَ دائمًا كنايةً عن الجوابِ المُسكِتِ.وفي الحديثِ: إثباتُ فتنةِ القبرِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت