• 2156
  • أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُوا ، وَاشْرَبُوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَالْبَسُوا ، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ "

    حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُوا ، وَاشْرَبُوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَالْبَسُوا ، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ

    مخيلة: المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو
    سرف: السرف : الإفراط ومجاوزة الحد
    " كُلُوا ، وَاشْرَبُوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَالْبَسُوا ، فِي غَيْرِ
    حديث رقم: 2875 في جامع الترمذي أبواب الأدب باب ما جاء إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
    حديث رقم: 3602 في سنن ابن ماجة كِتَابُ اللِّبَاسِ بَابُ الْبَسْ مَا شِئْتَ ، مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ
    حديث رقم: 6531 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 7295 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ
    حديث رقم: 24354 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ مَنْ قَالَ : الْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ ، أَوْ
    حديث رقم: 2363 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
    حديث رقم: 158 في التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا بَابُ التَّوَاضُعِ فِي اللِّبَاسِ
    حديث رقم: 51 في الشكر لابن أبي الدنيا الشكر لابن أبي الدنيا الشكر لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 366 في النفقة على العيال لابن أبي الدنيا النفقة على العيال لابن أبي الدنيا بَابُ التَّوَسُّعِ عَلَى الْعِيَالِ
    حديث رقم: 562 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ بَابُ اسْتِحْبَابِ إِظْهَارِ النِّعَمِ فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ

    لقد نظَّم الشَّرعُ الحكيمُ أمورَ الناسِ كلَّها، وجاء بما فيه مَصلحتُهم، وأحَلَّ لهم الطَّيِّباتِ وحرَّم عليهم الخبائثَ، وأباح لهم التَّمتُّعَ بالحياةِ ومَلذَّاتِها، لكنْ دونَ إفراطٍ أو نسيانٍ لحقوقِ اللهِ والعبادِ. ... وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عنهما: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُلوا واشْرَبوا وتَصدَّقوا والْبَسوا"، أي: افعَلوا كلَّ ذلك مِن أموالِكم، ولا حرَجَ عليكم فيما أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ وفصَّلَتْه السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، "ما لم يُخالِطْه إسرافٌ"، وهو الإفراطُ ومُجاوَزةُ الحَدِّ، "أو مَخِيلةٌ" وهي: الزَّهْوُ والتَّكبُّرُ والإعجابُ بالفِعلِ أو النَّفسِ، وهذا الحديثُ مُوافِقٌ لمعنى قولِه تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}[الأعراف: 31]، وقولِه تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}[الفرقان: 67]، وهو جامِعٌ لفَضائلِ تَدبيرِ الإنسانِ لنَفْسِه، وفيه تدبيرُ مَصالحِ النَّفْسِ والجسَدِ في الدُّنيا والآخِرةِ؛ فإنَّ السَّرَفَ في كلِّ شيءٍ يُضِرُّ بالجسَدِ، ويُضِرُّ بالمعيشةِ؛ فيُؤدِّي إلى الإتلافِ، ويُضِرُّ بالنَّفسِ إذ كانَت تابِعةً للجسَدِ في أكثَرِ الأحوالِ، والمَخِيلةُ تُضِرُّ بالنَّفسِ حيثُ تُكسِبُها العُجْبَ، وتُضِرُّ بالآخِرَةِ حيث تُكسِبُ الإثمَ، وبالدُّنيا حيث تُكسِبُ المَقْتَ مِن النَّاسِ. ... وفي الحديثِ: بيانُ سَعَةِ الإسلامِ وتَيسيرِه على النَّاسِ في المباحاتِ، دونَ إفراطٍ مُخِلٍّ بالمالِ أو النَّفسِ أو الدُّنيا والآخرةِ. وفيه: الحثُّ على التَّرشيدِ للنَّفسِ والتَّحكُّمِ في شِهواتِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت