• 1184
  • قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ " قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : " فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فُرَاتٍ ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ ، قَالَ : قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ

    تسوسهم: تسوسهم : تحكمهم وتقودهم تدير أمرهم وترعى شئونهم
    فوا: فوا : أوفوا وأتموا
    ببيعة: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ
    حديث رقم: 3296 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل
    حديث رقم: 3518 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ الْأَمْرِ بالْوَفَاءِ بِبَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ ، الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ
    حديث رقم: 2868 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الْوَفَاءِ بِالْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 4638 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ بَيْعَةِ الْأَئِمَّةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ
    حديث رقم: 6355 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ
    حديث رقم: 36583 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 15418 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ لَا يَصْلُحُ إِمَامَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ
    حديث رقم: 2525 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ بَابُ الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلَا يَصْلُحُ إِمَامَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ
    حديث رقم: 6082 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 5735 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الرَّعِيَّةِ الْوَفَاءَ بِبَيْعَةِ الْإِمَامِ ، وَتَرْكِ الِامْتِنَاعِ
    حديث رقم: 5736 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الرَّعِيَّةِ الْوَفَاءَ بِبَيْعَةِ الْإِمَامِ ، وَتَرْكِ الِامْتِنَاعِ
    حديث رقم: 5737 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الرَّعِيَّةِ الْوَفَاءَ بِبَيْعَةِ الْإِمَامِ ، وَتَرْكِ الِامْتِنَاعِ
    حديث رقم: 5738 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الرَّعِيَّةِ الْوَفَاءَ بِبَيْعَةِ الْإِمَامِ ، وَتَرْكِ الِامْتِنَاعِ
    حديث رقم: 14 في جزء علي بن محمد الحميري جزء علي بن محمد الحميري جزء علي بن محمد الحميري
    حديث رقم: 155 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 115 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّ على لُزومِ جَماعةِ المسلِمين، ويَنهَى عن الخُروجِ على وَليِّ الأمرِ الَّذي ثبَتَتْ له البَيعةُ، وقدْ كان للأُمَّةِ السِّيادةُ والظُّهورُ في الأرضِ حِينما كانتْ مُتمسِّكةً بدِينِها، مُجتمِعةً عليه، وتَولَّى أمْرَها الصَّالِحون، وانقادَ لهم النَّاسُ بالمعروفِ.وفي هذا الحديثِ يَحْكي التَّابعيُّ أبو حازمٍ سَلْمانُ الأشجعيُّ، أنَّه لازَمَ الصَّحابيَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه خمْسَ سِنينَ، وقدْ سَمِعَه يُخبِرُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بَني إسرائيلَ كانت تَسُوسُهُمُ الأنبياءُ، أي: يَتولَّون أُمورَهم، كما تَفعَلُ الأمراءُ والوُلاةُ بالرَّعيَّةِ، والسِّياسةُ: القيامُ على الشَّيءِ بما يُصلِحُه، وكانت تَتعاقَبُ عليهم الأنبياءُ؛ فكلَّما مات نَبيٌّ أرسَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبيًّا آخَرَ يَخلُفُ النَّبيَّ السَّابقَ في القيامِ عليهم وتَولِّي شُؤونِهم.أمَّا هذه الأُمَّةُ فإنَّ نَبيَّها محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتِمُ الأنبياءِ، لا نَبيَّ بعْدَه، ومضَى قدَرُ اللهِ أنْ يَتولَّى الخلفاءُ رِعايةَ هذه الأُمَّةِ، والقيامَ على إصلاحِها بعْدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخُلفاءَ مِن بعْدِه سيَكْثُرون، وهذا مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ كثُرَ الخُلفاءُ بعْدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَوالى على الأُمَّةِ المصْلِحون منهم والمسِيئون، وكَثُروا في زَمانٍ واحدٍ، وتَنازَعوا وتَقاتَلوا. فسَأَلَ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَما تَأْمُرُنا؟» أي: إذا وَقَعَ التَّشاجرُ والتَّنازُعُ بيْنهم، فما تَأمُرُنا أنْ نَفعَلَ؟ فوجَّهَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الوفاءِ ببَيعةِ الخليفةِ الأوَّلِ فالأوَّلِ، فكلَّما انقَضَت وِلايةُ خَليفةٍ، وأعقَبَه آخَرُ، وبايَعَه النَّاسُ؛ وجَبَ الوفاءُ ببَيعتِه كما كان الحالُ مع سابقِه، وإذا بُويِعَ لخَليفةٍ آخَرُ في وُجودِ الأوَّلِ، فبَيعةُ الأوَّلِ صَحيحةٌ يَجِبُ الوفاءُ بها، وبَيعةُ الثَّاني باطلةٌ يَحرُمُ الوفاءُ بها، ويَحرُمُ عليه طَلَبُها. وفي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ عبْدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: «..فإنْ جاء آخَرُ يُنازِعُه فاضْرِبوا عُنقَ الآخَرِ».وإذا تَمَّت البَيعةُ الشَّرعيَّةُ للخليفةِ وَجَبَ على كلِّ مُسلمٍ الوفاءُ بحقِّه، مِن السَّمعِ والطَّاعةِ في غيرِ مَعصيةٍ؛ فإنَّ في ذلك إعلاءَ كَلمةِ الدِّينِ وكَفَّ الفِتَنِ والشُّرورِ. وهذه الخِلافةُ أمانةٌ سَوفَ يَسأَلُ اللهُ تعالَى الخُلفاءَ عنها يومَ القِيامةِ؛ فكلُّ راعٍ مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.وفي الحديثِ: تَعظيمُ أمْرِ البَيعةِ، والتَّحذيرُ مِن الخروجِ على مَن ثَبَتَت وِلايتُه بطَريقةٍ شَرعيَّةٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت